طائرة من دون طيار، للكاتب
اقرأ النص الآتي بعنوان ( الدرون : طائرة من دون طيار ) للكاتب د. وحيد مفضل)، ثم أجب عما يليهِ مِنْ أَسْئِلَة:
بين يوم آخر ، يتحفنا العلم باختراعات باهرة ، تحقق نقلة كبيرة في كثير من الاستخدامات التقليدية ، وهو ما يصب في مصلحة البشرية ورفاهية الإنسان ومن الأمثلة على ذلك ، الطائرات من دون طيار التي تعرف باسم . الدرون " ، والتي صارت تشكل تقنية مستقلة وصناعة بازغة ، وعلى الرغم من أن هذه الطائرات كانت في البدء مخصصة للمهام القتالية والاستطلاعية لبعض الجيوش الغربية ، إلا أن استخدامها في المجالات المدنية ، والبحث العلمي، والإغاثة، انتشر بصورة تدريجية إلى أن حقق تقدما كبيرا . كما بدأ استخدامها يشيع عند عامة الناس .
فأصبح بإمكان أي شخص شراءها بسهولة. 2 ( الدرون ) طائرة تشبه في صناعتها وأسلوب عملها الطائرات الأخرى ، من حيث وجود محرك أو أكثر لمساعدتها
على الطيران ، وضرورة تزودها بالطاقة لتسييرها ، لكن الاختلاف يتمثل في ثلاثة عناصر رئيسة هي : عدم وجود طيار فالتحكم فيها يكون عن بعد ، سواء بواسطة برمجتها مسبقا ، أو بواسطة الاتصال والتواصل معها عن
طريق الأقمار الصناعية . حجمها الصغير الذي لا يقارن بحجم الطائرات الحربية الكبيرة أو الطائرات المستخدمة في السفر والتنقل ، فهي أصغر حجمًا ، وأخف وزنا .
عدم وجود أي خطر حقيقي على مستخدميها أو المتحكمين فيها ، عكس بقية أنواع الطائرات .
-3 وعلى الرغم من صغر حجم " الذرون " وخفة وزنها ، إلا انه باستطاعتها نقل حمولة كبيرة ، مثل حمل كاميرا أو
شحنات صغيرة ، وهو ما أتاح لها اقتحام كثير من التطبيقات المدنية ، مثل التعامل مع الحوادث الطارئة ، ومعرفة أماكن الناجين من الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والانهيارات الجليدية كما بدأ تطبيقها في مجال مراقبة الحدود البرية والبحرية ، ومراقبة خطوط الغاز والنفط ، ومراقبة أعمال الصيد غير المشروع، ومتابعة حركة المرور وحالة المناطق البرية والمحميات الطبيعية
4 أما أحدث التطبيقات التي اقتحمتها ( الذرون ( فهي استخدامها في خدمة توصيل البضائع والطلبات الصغيرة إلى المنازل ، وفي الدعاية السياحية ، وتصوير الأعمال السينمائية ، والاجتماعات الدولية ، وخدمة البث المباشر للأحداث ، حيث استخدمت في عام 2016 على سبيل المثال في مواكبة حركة الحجاج ، وتأمين سلامتهم في المشاعر المقدسة
كما بدأت ( الدرون ) تشبع نهم هواة التصوير من خلال استخدامها في تصوير المرتفعات ، وشلالات المياه ، والمناظر الطبيعية ، والحيوانات البرية ، حتى صار هذا المجال يستقطب اهتمام عدد كبير من الهواة
أما فيما يخص المجالات المهنية المدنية التي ستتأثر كثيرًا بظهور هذه التقنية فتشمل مهن الزراعة والإنقاذ وحماية البيئة ، والبحث العلمي . ومن بين كل هذه المجالات ، يتوقع للزراعة أن تأخذ الحيز الأكبر من تطبيقات ) الدرون ) ، نظرا لكثرة المهام التي يمكن أن تساهم فيها ، وخاصة في الحقول الزراعية الواسعة التي يحتاج الإشراف عليها إلى جهد بشري كبير . ذلك أن بإمكان هذه الطائرات أن تجوب مسافات واسعة ، وأن تسهم في تقييم حالة هذه الحقول ، بل وأداء بعض الأعمال الزراعية مثل نثر البذور ، ورش المبيدات . وعلى أية حال فإن طائرة ( الذرون ) مثلها مثل أي اختراع جديد ، قد يساء استخدامه ، وربما لا يخلو من سوء استغلال ، إذا استخدمت في التهريب ، وإنجاز أعمال غير مشروعة