وداعًا
لصوتكِ المركز كالقهوة
للهجتك الريفية؛
ولدموعكِ التي لا تُرى
لنصفِ وجهك في الكاميرا
لضحكتكِ الناعمة كالأمان
لأصابعك الطويلة
لقدميك غير المألوفة مقاس "37"
لثيابك المطوية في الأدراج؛
ثيابك التي تشتاق!
لصبرك عليَّ كل هذه المسافة...
دون أن تفلتي يدي
للأرڨيلة،والثلاجة،والمروحة المزعجةُ
وغياب والدك!
وداعًا
لحبّنا الذي لم يعمّر طويلاً
و لكل بلادتكِ التي أصبحت وطنًا
لصباحك الذي لم أنعم به
لشفاهكِ التي ستقود غيري للجنون
لعنقكِ الهشّ و لإنتحاري الذي لن يطول!
وداعا
كما يليقُ بشخصين إجتمعا في مقعدٍ واحد بقطار
تبادلا الإعجاب والمزاح والضجر
وأفترقا دونَ أن يفهمَ أحدهما الٱخر!
وداعًا
تركتُ لكِ صاحبي
وزادي
وضحكاتي
ونصفُ أحلامي
وأسوأ صفاتي...
وداعًا
سيمّر وجهك في البَال ذات ليلة
ونمسحُه بالدمع والخمر الثقيل
ونقول في جرحٍ مبين:
.
.
.
كان لي ذات يوم
صاحبٌ وحبيبة
ناما في حضنِ بعض
وتركا لي عُطبًا في القلب و هذه القصيدة!
دائما أضع قبل إسمك حرف "الواو"
أحاول أن أعطف عليك؛
حتى في اللغة.!
فقط أخبريني
متى سيحل وجهكِ ضيفاً على يدي؟
في المقهى ، أجلس قُبالة كرسيٍ فارغ.
وللمرة الألف،،
أعيد الإستماع لرسائلك الصوتية.ممسكاً ببحةِ صوتك فيها ، مثل أخر قشةٍ صالحة للنجاة ، ولازالت تطفو على سطح هذا العالم ،
الأخذ بالغرق .
أتعاطاها ،
في أخر موضعٍ ،يصلحُ لغرسِ إبرةٍ مُخدرةٍ في هذا الجسد اليابس ،
أتعاطاها،
كمهدئ عام ، لكل مواجعِ العُمر وخيباته،
أتعاطاها،
كمضادٍ أخيرٍ ووحيد ، للموت قهراً ،
أو الإنتحار
شيءٌ ما
أصغر من اللهفة
وأكبر من الشوق
صوص ..
لا يمكنه أن يطير بعد
ولكنه يرفرف ..
ما دفعني لأكتب لكِ وأنا في عز
عتبي عليكِ ؛
أحبك ..
أرجوكِ أيتها العنيدة
توقفي كونكِ باهرة طيلة الوقت ..
أرجوكِ .. يا صغيرتي
دعيني أكمل عتبي عليكِ
بكل كبرياء .
لا يُوجد هناك مُتَّسع في أيَّامي سِوى للأشخاص الذين يشعرني وجُودهم بالطمأنينة.
صباح الخير لِـمكسوري الخاطر
و قُبلة على أعيُنهم الجميلة المُنهكة ،
وتباً للحمقى الذين تسببوا بِجميع ما حدث ..!