رحيلك أسوأ موت تعرضت له طوال حياتي
رحيلك أسوأ موت تعرضت له طوال حياتي.
أنا آسفٌ لأنني لم أحبكِ عندما رأيتكِ
تعبرين الشارع مثل كارثةٍ رائعة.
لأن جسدي مثل سيارةٍ قديمةٍ،
تحتاجُ إلى إدامةٍ وتبديل قطع غيار يوميًا.
فأنا في نهاية كل يوم،
أنزعُ أعضائي - لأنهها تصبح منتهية الصلاحية -
وأنامُ؛ عقلي، يدي، أصابعي، قلبي... إلخ.
وفي الصباح أُركبُ عوضًا عنها أعضاء جديد وأخرج
أنا آسفٌ لأنني لم أحبكِ عندما رأيتكِ،
لأنني يومها - لسوء الحظي - كنتٌ قد نسيتٌ وضع قلب جديد، مكان الذي نزعته في المساء.
شوهِدتُ للمرة الأخيرة وأنا أحبك
حدث هذا في حانة هولندية بإحدى قصائد "جاك بريل" المهجورة..
شوهدتُ مرتدياً زي نادل أرستقراطي
أقدم زجاجات بيرة فارغة لغرقى متذمرين
وأشباح يهرشون بقلق صدورهم الخاوية
أساعد شعراء و بحارة مخمورين بالنهوض من أسمائهم و انتصاراتهم الدبقة..
يقال أنني تعثرت بأسمكِ عند أحد السطور الشائكة
و أنني غرقت في ذاكرتي
يقال أيضاً
أنني كنت أحداً آخر ولم أنتبه .
هناك تضارب بشأن نهايتي
لكن الجميع متفق بأنني :
شوهِدتُ للمرة الأخيرة وأنا مصاب بك .منحتك فكرةً مضيئة لتحبينني بها لكنك لم تفعلي،
وخلقتِ لي أسباباً جيدة لكي أكرهك ولكنني أيضاً لم أفعل..
كم هو مؤذٍ فارق القسوة الهائل بيننا .