كل ذكرياتي معكِ فتاة كانت تشبهك تماماً لدرجة أن وجهها حل محل
كانت تشبهك تماماً لدرجة أن وجهها حل محل وجهكِ في كل ذكرياتي معكِ ، ثمة تأنيب ضمير خفيف يصيبني حيال هذا الاستبدال المفاجئ وغير المتعمد ثمة شعور غريب بالانتصار والسعادة غير المبررة كذلك . صوتها يطابق صوتكِ لذا طفقت أتعمد فتح حوارات سطحية دائرية لا تفضى إلى شيء معها ، كلما أجابتني أجتاحني الوخز الخفيف الساحر لفصول أمس لن يعود . لها نفس تكشيرتكِ إذ تضحك ، أستحيل مهرجاً كلما حادثتها ، أتقافز في الهواء المشجون بعطرها و أخرج الأزهار و البالونات والطيور من قلبي لتمنحني ضحكتين ، إحداهما بدواعي الشفقة و الأخرى على سبيل المجاملة .. لا أهتم بالإسباب ، أدخل الضحكتين والأزهار والطيور و البالونات إلى قلبي .. وأطير .. بكل ما أوتيت من الهشاشة أكتب لها شعراً ، فقط لتسألني بالرقة التي تشابه رقتكِ عن صاحبة الحظ السعيد ، فقط لأخبرها كما أخبرتكِ أن كل هذا الشعر محض خيال ....