حرب تشعل في قلبي حيث لا هدنة ولا مبعوث سلام ولا حتى حقوق للانسان
في داخلي حرب تشتعل، هنالك حيث لا هدنة، ولا مبعوث سلام، ولا حتى حقوق للإنسان ..
في تلك البقعة الحزينة مني، حيث لا صوت يعلو على هدير غيابكِ الحزين.
في عيادة رأسك النفسية
ستكونين أنت الطبيبة والمريضة معاً
ستحاورين أناك المصابة
وتأخذين قياسات نبضك وما ينزّه دمك من وشايات .
ستضمدين قلقكِ بابتسامة
وتخفين عن نفسكِ كل الاخبار السيئة ..
في عيادة رأسك النفسية
ستكونين الأمل واليأس معاً .البكاء ليس مرادفًا للحزن ، إنه مرادف للإمتلاء .. ولذا يبكي السعيد ، ويبكي الخائف ، ويبكي المتحمس ، ويبكي الحزينأخبرتك بأنني كلي ملكاً لك..
مالذي فَعلتِه سوى بيعي بالتجزئة لدكاكين الانتظار .هنالك أناسٌ طوافون
يطوفون حول القلوب المتعبة
لا هم بالأحبة
ولا بالأصدقاء
ولا حتى بالمعارف
تجدهم أحيانًا في الطرقات
أو في الأماكن العامة
أو حتى بالتايم لاين
يمرون أمامك لا يريدون شيئًا
سوى كنس تلك القلوب المتعبة
بابتسامة
أو بموقفٍ لطيف
أو بمروءة ..
يكنسونها للحظاتٍ
ويمضون .مهمٌتي هي رحلة بحث طويلة، لاشيء يقف واضحاً أمامي، ولن أجد شيئاً إذا لم أبحث عنه، وتارة أجد تلك الأشياء أمام أشخاص آخرين لاتعنيهم. ولا أستطيع التوقّف عن البحث، لأنني لا أستطيع الاكتفاء بما أملك، أو القناعة بالأشياء القليلة التي بحوزتي. لاغريب بأنني أصحو كل يوم بفكرة جديدة أبحث عنها، قد أجدها وقد لا أجدها، وقد تفضي مهمة البحث عنها بالبحث عن أشياء أخرى صادفت خيوطها في طريقي، كمثلكِ أنتِ، بعد إن وجدت رسالة مبللة تحمل اسمكِ في زواية منها، بحثتُ عنكِ كثيراً، ومن ثمّ أصبحتِ أبحثُ فيكِ، وبعدها بحثتُ خلالكِ، وعدتُ مجدداً للبحث عنكِ، حتى انتهى بي المطاف بالبحث عنّي. ولا أعلم كم ستستغرق رحلة البحث هذه.أحبكِ ..
هل تعرفين معنى ذلك ؟
أعني أن أحفر قبوًا لكِ في صدري، تهربين إليه كلما شعرتِ بالخوف.مثل فكرة مهترئة حُذفت من السياق، وكلمة لم ترافق النص بعد تعديله، مثل كوبليه من أغنية تم الاستغناء عنه، وقبلة قتلها خبر سيء قبل أن تحيا. أنا شيء كان مهيئاً للحدوث ولم يحدث، تهندم وتهيأ ثم لم يبدأ، استعدّ ولم ينطلق، فوقف يراقب الحياة من خلف الستار.كل ليلة أتأهب لمحاربتك
أعد الخطط و أحشد الجنود و العربات إلى ساحات رأسي
أنصب الكمائن حول عيناي و أزرع الألغام في حقول قصائدي..
أحفر خندقا هائلا حول قلبي ..
و من هناك
أترقب طلائع عطرك و أفواج فتنتك بعينين حذرتين
برأس مدججة بالكراهية
بيد مرتعشة تختبئ خلف ظهري
و تحمل راية بيضاءبطريقة غير متوقعه وفي وقت لا تدركه أطلاقاً تعطيك الحياة ضربة موجعه ، تْشل كل ماهو بداخلك لفترة وجيزة من الزمن تصبح حينها متبلد الإحساس عديم المشاعر منطوي تُميل الى العزلة والانفراد وعدم الرغبة في مشاركة الحديث مع احد ، ينظر اليك المجتمع على انك مختلف وغير طبيعي.ماذا أفعل لتغادريني إلى الأبد ؟ غيرت البلاد ، تركت الفودكا وجربت مشروباً آخر ، تحدثت مع النساء ولافائدة ، أنتِ في عروقي مثل الدم ، وتعبرين ذاكرتي مثل قطار بضائعٍ بخاري يجلب معه تعب السفر ورائحة الاحتراق والصوت المزعج ، كما لو كنتِ تحملين مطرقة وتضربين بها رؤوس أصابعيتسألني التفاصيل عنك ..
تفاصيلي التي زرعتكِ فيها في كل مكان ..
الأغنية في المذياع،
الكتابات في دفاتري،
رسوماتي،
قصائدي،
قهوتي ..
الليل في الطرقات
أعمدة الإنارة ..
كل شيءٍ يسألني عنكِ يا صغيرتي ..
حتى يدي الشاحبة كلما أردت مصافحة غيركِ .. ترتجف .لو أني خُلِقتُ شجرةً
لعرفت كيف أتدبر أمري لأكون ضمن مقتنياتكِ الخشبية كقطعة أثاثٍ مؤدبة..
كنت سأعرف كيف أتدبر أمري لأصير باباً مُحكم اليقظة يحرسُ أسرارك وضحكاتك الخافتة و دببتك البيضاء الكسولة..
أن أصبح حتى خزانةً تعلقين بداخلها خيباتك أو فساتينك المنهكة من السهر والرقص والتقمص.لا تسأليني لماذا أشرد بخيالي حينما نكون معاً..
فعندما تتحدثين
يمكنني بسهولة أن أشاهد الكلمات وهي تخرج من فمك وتتشكل في الهواء لتبدو وكأنها كائنات وأشياء يمكنني لمسها والإمساك بها..
لطالما كانت أحاديثك تسافر بي بعيداً عما تتحدثين .( كلا إن معي ربي سيهدين )
هكذا هي ثقة المؤمن الصادق بربه، حتى وهو في أحلك الظروف وأقساها وأكثرها ظلمةً ويأسًا وخوفًا، تجده ثابتًا متماسكًا، واثقًا بنصر الله وتأييده.
في قصة موسى مع فرعون دروسٌ وعبر يثبّت الله بها المؤمنين ويخبرهم أن خلف الظلماتِ نورًا يشع، وأن خلف كل كربةٍ فرجًا