البشرية مرض ينخر في جسد الحياةماذا لو فكرت الحياة في الإنتحار

ماهي البشرية مرض ينخر في جسد الحياةماذا لو فكرت الحياة في الإنتحار تعتريني لحظات أشفق فيها على الحياة..!
بدلاً من كراهيتها
أنا الذي مهما طال بي العمر لن أمضي طويلاً..
ولكن الحياة كيف تتحمل رؤية هؤلاء البشر.. !! المستهلكون البلهاء المتنكرون المنكرون بسخافتهم والمتكبرون بأنانيتهم وسيطرتهم الوهمية وعظمتهم الزائفة
ذلك الجنس الهلامي غير المتزن الكاذ المدّعي السطحي الضعيف الجا الغاف الساذج الكريه اللامُبالي
البشرية مرض ينخر في جسد الحياة
ماذا لو فكرت الحياة في الإنتحار
_ولكن_ على أي حال لا بد لها من نهايةٍ قريبه
ستموت حتماً مع آخر رجل يقرر التخلّي عن وهم التكاثر والإستقراريه.. والإنجاب ...أو إذ ما استيقظنا ذات يوم لنجد الجرب قد استولى على بطون النساء ..وأصبح إنجاب الأطفال مدعاة للحزن أكثر من الموت ..
حينها سيقف الغراب شامخاً على رأس آخر جثة لبشري بلا مدفن
للمارّة في حياتي
تعمقوا في جوفي.. لستٌ كغيري لا تفهمونني من عنوان الكِتــاب..
تحتاجون أن تتعمقوا في كل صفحةٍ مواقفي لتبصروا من أكون ..وكيف أشعُر..
أنا الذي حمل الهم فثقلت وتجلدت
أنا الذي اختبأت بعزلتي فبكيت
لأشهق بلا سؤال
بلا عذلٍ ولا عتب من إنسي..
أنا مفهوم الإنسانية المتخبّط.
لا أريد أن أجامل لأتجمل في عين أو قلب أحــد..
أحتاج لطبيعتي الفطرية وإن بُغضتَ لأجلــها..
لربما آن الأوان لأعترف..أنني الضعيف القوي المفتقر للإتكاء على الكتــف..
في كل حالاتكم كنت لكم مواسٍ ..هل سألتم أنفسكم مرةً لم كل هذا التّحنّان.
أقولها لكم
لقد إكتساني الحُزن مراتٍ ومــرات حتى إعتدتُه.. فبتُ أشفق على مُبتدئيه.. وأداويهـم..
إن وجدتموني الآن قد إبتعدت عنكم ..فاعلمو أني كنت أنتظر منكم عطفاً لم أجده..!!
لكن النفس عزّ عليها التسوّل..
فما أرادت منكم قرباً ولا وصلاً مخافة خذلانــها..
لهذا لا تلوموني ولا تلومو رحيــلي في أحلَك أوقــاتي..
براعتي في الكتمان هدّتني فثقل الألم وما استطاعت الأهداب رفعهُ وحدها
وحين أردت بوحاً..
خيبتمـــوني أنتُـــــم..!!في هذهِ المدينة كل شيء باهِت
كُلنا هادئونَ دومًا ، نتكلّمُ بأعيُننا
و نتنفسُ بصمتٍ تـام.
لا أحد يُصدرُ ضجيجًا
فلا أحد يريدُ أن يُوقِظ ما في داخله من غضبْ.
في هذهِ المدينة الكثيرُ من القطط المُشردة
و الكثيرُ من النملِ الذي يسيرُ بيننا كأننا حبّاتُ سُكر
لا ننتظرُ شمسًا مُشرقة لنقول: ''صباحُ الخير''
بل كُلٌّ منا يُشعلُ القليل من غضبهِ و يبدأ الصباح.
المشِيَّ في شوارع المدينة عصرًا
يبددُ بداخل الإنسانِ كُل شعورٍ بالأمان
فقد يُمسكُ بك مجنونٌ و يطرحُك أرضًا
و قد تركضُ خلفك مجموعةٌ كلابٍ مسعورة.
و في جميعِ الحالات ستكونُ قلقًا دومًا
تتلفتُ خلفك و تُراقب الشارع يسارًا و يمينًا.
للبحثِ عن أي خطرٍ قد أضاع طريقهُ نحوك.
الوجوه بائسةٌ هُنا
و أحيانًا تكونُ وجوهًا بشوشةً بشكلٍ خادع.
الأطفال في هذهِ المدينة كثيرون
فالبشرُ هُنا يُصلحون المُجتمع بالولادة
يَمحون الضجر بالولادة
يُكثِرون الرِزق بالولادة
يُسعِدون الرب بالولادة
الكثيرُ من الأطفال و القليلُ من الحياة
هذا مزيجُ العوائل المُفضَّل.
و هذا هوَ مزيجُ الجهل المُفضَّل كذلك.
أصبح الهُدوءُ مُميتًا او قاتِلًا
فالوقتُ يقتلنا بالإسراع
و نحنُ فقط نريدُ التمهُّل قليلًا!
و نطلبُ من العُمرِ أن يتوقَّف
أن يتوقّف لكي نخرجَ من هذا القاعِ المُظلم..
في هذهِ المدينة الكثيرُ من الخوف
رائحة الخوفِ تتسربُ بداخلنا
و تتمشى مع الرياحِ و تزورُ كُل ركنٍ منَّا
و نحنُ كذلك..
نطيرُ كالأشباحِ
مع الرياحِ و الخوف،
كُلما حاولنا أن نصرخ، تقُومُ المدينة بأكلِ شجاعتِنا.
فينتهي بنا المطافُ بروتينٍ يوميٍّ ساحِر
و وجهٍ بشوشٍ ساخر