كلما شعرت باليباس
كلما حاصرني الوجع
كلما تشققت روحي
أتيت إلى البحر
وأمسكت بروحي على مهل
أمسكها برفق
وأغمسها في البحر
أبلّلها ..
أبلّلها جيدًا
ثم أعيدها إلى صدري
رطِبة ..
وتنعم بالسلام .كأن أحدهم دفعني من الخلف مسافة خمس وعشرون عاماً
ليصل بي إلى هذا المشهد الذي أنزف فيه طفولتي بسبب شفرة حلاقة رديئة
كأن أحدهم تسلل إلى داخلي و شرع في تمزيق أسلاكي و تحطيم أجهزتي
ليصل بي إلى هذه اللحظة التي أتذبذب فيها
مثل مصباحٍ قديم يلفظ أضواءه الأخيرة.
كأن أحدهم
يريدني أخيرا"قلت لها ناصحاً
دعيه يحبك لكن.. إحذري أن تحبيه.!
سألتني لماذا ؟!
أجبتها لأنه شاعر يا تعيسة..أن تحبي شاعر يشبه أن تفتحي باب غرفة مظلمة في منزل مهجور ومسكون بقصص الأشباح ..
لايمكنك أبداً أن تتوقعي مالذي سيحدث لك .ثم تكتشف بأنك أحببت من لا ينبغي لك أن تحبه ، مثل مظلي يكتشف - بعد قفزته - أن حقيبة مظلته معطوبة ولا تعمل ..
لا فرصة لديك للتراجع ،
ولا فرصة لإصلاح الأمر .وستبقى مأساتي أنني أحبكِ كما لو أن الله قد خلقني وصممني خصيصاً كي أفعل ذلك..
أن أحبكِ وأخسر كل شيء من حولي
أن أحبكِ دون أن أنالك،
أن أحبكِ و أفقدني
أن أحبكِ فحسب
أن أحبك.لن تفهمي أبداً معنى أن يهديكِ رجلٌ قصيدةً رديئة في أواخر شهرٍ بارد..
لن تفهمي معنى أن يستيقظ لاوعيهُ الكسول
في منتصف ليلةٍ زمهريريةِ المزاج
ليذرف من وحي طعنتك سطوراً بيضاء على مسودة مغفرةٍ محتملة..
لن تفهمي أبداً معنى أن يردد أسمك رجل يقف بقدم واحدة على حافة نهايته .نادني فقط، مهما كانت المسافة شاسعة بيننا ستجدني بالجوار.وحيداً أجمع الليل دونك
داخل علب العشق
أستعيذ بالله من غيابك الحزين
وأصفق لنفسي التي لم ترك معها
مثل مجنون يسمع أغاني الشوق
ويشرب بقايا سجائر يرمي بها العابرون شتاء قلبك.أنا ممن يستخدمون الصمت كعلاج والكتابة كأقراص مهدئة .مثل كل عام
إنتظرتك ليلة رأس السنة
وقفت أمام جليد نافذتك
تربصت بالساعة ال12:00
كي أبعث لك قصيدة دافئة أو وردة الكترونية تذكرك بأنني أسبق الجميع إلى قلبك،
هذه المرة
وعند أول ثانية من العام الجديد
ألقيت بالوردة أرضاً
ومضيت،
لقد إحتجت لنفس القدر من الجنون الذي أحببتك به
كي أتحرر منك. إلى سنة ٢٠٢١ ، "عام الحزن"
ماأكثر الأيام التي طويتيني وحيداً بها بلا رحمة وماأكثر الليال التي حرضتِ بها ضباع السهر المتوحشة لأن تنهش أحداقي وتلتهم راحتي لتشربي من نفس الكأس الآن بعد قليل سيطويك العالم إلى الأبد .